مؤسسة آل البيت ( ع )

147

مجلة تراثنا

- كعلي والعباس وبني هاشم والزبير والمقداد وسعد بن عبادة وغيرهم - لجاز خروج الزهراء عليه واعتقادها بانحرافه وضلالته ، ولا يمكن تصحيح الموقفين معا . وإذا لم يقبل أبو بكر شهادة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لكونه المنتفع ، فكيف قبل رسول الله شهادة خزيمة بن ثابت وعد شهادته شهادتين ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو المنتفع ؟ ! ولو صح ما استدلوا به من أن الشهادة لم تكمل في قضية فدك - مقتصرين على شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) وأم أيمن - فماذا نفعل بما جاء عن سيرة الحكام وحكمهم بالشاهد الواحد مع اليمين . . ففي كتاب الشهادات من كنز العمال : إن رسول الله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون بشهادة الواحد مع اليمين ( 1 ) . وروى البيهقي عن علي : أن أبا بكر وعمر وعثمان يقضون باليمين مع الشاهد ( 2 ) . كانت هذه نظرة عابرة ونماذج متفرقة عن اختلاف المفاهيم والأصول عند الطرفين ، وكيفية تشريع المواقف وصيرورتها أصولا تضاهي القرآن الحكيم والسنة المطهرة في العصور اللاحقة ، وقد أعطتك - وخصوصا النقطة ما قبل الأخيرة - صورة عن تلاعب الحاكمين بالقوانين المالية الإسلامية ك‍ : أ - سهم المؤلفة قلوبهم . ب - تمليك الحجرات لزوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون بنيه !

--> ( 1 ) كنز العمال 3 / 4 و 6 . ( 2 ) كنز العمال 3 / 178 .